لم تكن مجرد صدفة !!

لم تكن صدفة إذن أن أرى البحر كلما أغمضت عيني وأنا التي لا تحسن السباحة و تخاف ركوب الأمواج كانت هذه الرؤى تقض مضجعي وأنت بجانبي تغط في نوم عميق ، لم تكن صدفة أبداً عندما طلبت منك أن تقص علي حكاية تعارفنا وكيف إبتدأت قصتنا لأن ذكرياتي قبلك غير موجودة أنك رفضت حينها، لم تكن صدفة أنني كنت أسمع صوت حيتان البحر في نحيبها وغنائها الحزين وكأنها تناديني كلما كنت في حضرة الصمت المبهم والمطلق ، لم تكن صدفة أبداً أنك كنت تخبئ الملح من بين يدي متعللاً بالضغط و أمراض السم الأبيض ، لم تكن صدفة أبداً أنني في غيابك ملئت حوض الاستحمام ماءً وأفرغت فيه كل كمية الملح التي كنت أجمعها أثناء تناولنا للغداء فقد كنت أؤثر أن آكل طعامي بلا ملح حتى أحتفظ بهذه الذرات الثمينة أقول بأنني ملئت الحوض ماءً وملحاً وبكيت على حافته حتى يزداد ملوحة بكيت كل ما كنت أجهله بكيتك وبكيتني ثم إنغمست فيه دفعة واحدة ففار الماء حولي وعلاه الزبد ونبت لي ذيل حورية طويل ملون وتذكرت كل حياتي السابقة قبل وجودك فيها تذكرت ما كنت عليه حقاً ، وغادرت بعدما رتبت كل أحذيتي كصف طويل يقودك مباشرة لحوض الاستحمام وفيه بقية الماء والزبد ورسالة مكتوبة على المرآة تقول : لم أعد بحاجة لكل هذه الأحذية فأنا بلا قدمين الآن .


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خواء

قصاصات "1"

طيف ولكن