المشاركات

عرض المشاركات من 2017

كظل لا يخشى صاحبه

صورة
يطاردني قط جائع
يموء صباحا قرب سريري
أنهض بكسل
أقول له : صباح الخير أيها القط الطيب
يجبيني هامسا : انهضي لحتفك.

أسلم على نفسي في المرآة
فينكرني الشرخ الموجود فيها
يقسمني نصفين
نصف يضحك ونصف مكسور
فأرتدي ابتسامتي الزائفة
وأنفض عن كتفي قطي الحرون.

بعد محاولات عدة
أقف أمام باب الخروج
فيعترض القط طريقي
ماذا نسيتي هذه المرة؟!
يلح علي
أبحث في حقيبتي
اطمئن أني أصحطب معي ظلي
و السأم سلاحي الوحيد
لأنجو من الحياة في الخارج
ليتهادى القط هازا ذيله المقطوع
وهو يصفر لحنا أعرفه
لكني لا أذكر أين سمعته.

كم هو طويل ذيل النسيان *

صورة
كم تشتاق إليك أيام
وعدتها ببذخ حضورك فلم تأتي
كم تحلم بك ليالي هدهدتها على حجري
وقصصت عليها كذبة عودتك كي تهدأ وتنام بسلام
كم تؤلمني مدن
ماعرفتك حين سقطت صورتك من عيني
على أرصفتها وتكسرت فأنكرت رؤيتك معي .
كم تكذب علي تذاكر الميترو
وهي تصر أننا ما تجاورنا في مقاعدها يوما .
كم تختال شجرة ساكورا حين سألتها عنك
لتقول لي مزهوة قد مر بي يوما دونك .
كم تفتقد ضحكتك سماعة هاتفي
وكم تحاول نسيانك ذاكرة بريدي الالكترونية
كم يسأل عنك حلم صغير خبأته في جيب قلبي السري
وكم أتشاغل عن إجابته مدعية بأن موعد نومه قد حان
كم تشكوك قبلات ما أشعلتها
وتركتها نهبة للغبار الذي يتآكلها بعدك
كم تحترق أنفاس ضجرة أنفثها في صمت رواق انتظارك
كم ترتبك حروف قد خذلتني في حضورك
فما عرفت كيف تنتظم لتصوغ لك كلمة أحبك
كم ترتجف أصابع ما ظللها فيء أصابعك
وتضرب حسرة كفا بكف لفواتها الفوز بنعيم قبضة يدك
كم تبحث عنك ضلوع قد تقوست أكثر لاستقبالك
حتى تمنحك دفئا ومخدعا وسرا مخاتلا
كم ترتجي أثوابي المدللة عينيك لتنزلق عليها بتؤدة
وكأنك تمنحها معنى فتعنى بكل تفاصيلها التافهة
كم تتأهب أحذيتي الممشوقة لترافقك للرقص ذات مسا…

قصاصات "1"

صورة
من فرط شوقي أثثت الغياب بصوتك.

الكتابة فعل فاضح على قارعة الروح.

هذا العالم كحذاء بالي يضيق علي أكثر رغم أني لا أكبر.

أيامي خرساء بدونك لو أستطيع أن أكتبك لأخفف وطأة مابي.

لا شوق يكفي ليسد رمق غيابك.

لا كف لي لأقبض على حلم.

يقع حلمي فوقي فأنكسر.

حروف الأبجدية لا تسعفني كعادتها مانفع اللغة إن لم تكن أنت لسانها.

كفم نصف مقفل تبدو لي النافذة حين أبحث لديها عن إجابة وحده الباب يفتح مصراعيه ليمنحني مخرجا وكل الاجابات الممكنة.

ملح وجهك الذي لا يغيب كلما شربت منه زادني ظمأ.

يحجل قلبي عليك طوال الليل وأخاف أن أطلقه فيأنس بك وينساني.

غريبة كحدث غير متوقع لكنه ينسى بسرعة كخبر عابر في شريط أخبار هذا المساء.

تطل علي النافذة تأخذ جهة محايدة تراني فيها دون قضبان عزلة دون زجاج ملون ودون فلاتر إضاءة فلا يعرفني الطريق الماثل أمامها.

يغادرني الباب مسرعا حافيا وينسى أن يغلق وجهي المفتوح على خيباته.

أنا شطر بيت مكسور ما من شاعر استطاع أن يجيزني.







حرة كحشرة حباحب !

صورة
لماذا أمتلك جناحا فراشة إذا كنت لا أعرف كيفية استخدامهما ، لماذا أحنط تحت لوح زجاج مكتوب تحته للعرض فقط ؟ 

لو كنت يعسوبا حرا أو حشرة حباحب مضيئة لكان خيرا لي من فراشة لم تستخدم جناحيها ولو لمرة واحدة حتى وإن كانت في رحلتها الأخيرة نحو النار المتوهجة والمتدلية من سقف حياتها الرتيبة

بسيطة

صورة
أحببتك وأردت أن أكون معك بسيطة
بسيطة كزغب فرخ صغير
بسيطة كحصى يتدحرج في نهر دون معنى أو هدف
بسيطة كبالون يفلت من يد طفل شقي فيحلق ببلاهة
لكني خشيت ألا يكون ذلك كافيا
فتكلفت وأحطتك برسائل حمقاء
كي ألفت انتباهك لي
كنت أرتدي ثوب المتحذلقة كي ألفت انتباهك لي
فأبدو كمهرج فقد براعة إضحاك الجماهير لأنه
لم يؤمن بوجهه دون مساحيق التنكر.



لك وحدك

صورة
لك قلبي الواجف على عجل على مهل
لك شهقتي الحبلى بجنوني لك رف يدي يعانق سماء صدرك لك ارتعاش شفاهي عند صدى اسمك لك نزق صدري  تأوهاتي الخجلى  حين يداعب صوتك مسامعي  لك الأغنيات القديمة الحديثة تولد من جديد فيني لك ماء عيني، ملح دمي، صبوات عمري لك عنفواني الحر البذيءتعريه أمامي لك كلمات الحب تسقط عاجزة حيرى فأغص بها وتكويني لك ماشئت يا سيد أدمعي يا أول نسلي وآخر محتل لشرايني يا من يشعلني حتى الثمالة ثم في تنهيدة يكويني .

الحب كما يكون مأزقا

صورة
‏كما الحرب التي تخلف وراءها شواهد
فالأرض لا تعود نفسها
والعشب الذي ينمو
فوق أرض المعركة
يخفي بينه الرصاصات الفارغة
كذلك فعل حبك بقلبي .


طيف ولكن

صورة
لم تكن طيف تشعر بأية اختلاف حين أستيقظت ذلك الصباح البارد الكئيب ،ولم تشعر بأدنى دهشة حين نظرت لانعكاسها في المرآة لم تستغرب لتحولها الأخير ﻷنه لم يأتي على نحو مفاجئ كما حدث ليغريغور سامبا حين استيقظ صباحا ليجد نفسه وقد تحول فجأة لحشرة كاملة .
كانت تحدق في المرآة وهي ترى انعكاس لبقعة الرطوبة الواقعة في الجدار خلفها وقد تعرت تماما فبان وجه الحائط الحقيقي وهي تردد لنفسها :هذا طبيعي جدا ،بل أظنه ملائما لي أكثر من قبل، هذا اللون الرمادي يشبهني حقا .
كان منظرها مرعبا فقد تحولت بشكل كامل للون الرمادي لم تكن هناك أية ألوان أخرى لم يكن هناك وردي أو أبيض أو حتى لون أسود يظلل خصلات شعرها كذي قبل ،لم يكن سوى الرمادي يصرخ فوق شفتيها ويتبعثر على شعرها ويتشتت في أرجاء جسدها .
لكنها لم ترتعب أبدا ليس لشجاعتها المفرطة بل ﻷن هذا التحلل من الألوان لم يأتي دفعة واحدة كما قلت مسبقا فأول ما سقط من ألوانها كان اللون الأحمر لم تنتبه له في بادئ الأمر حين لم تعد وجنتيها تحمر خجلا كما كان يحدث معها كلما وبخها زوجها إذا ما فعلت أمرا أخرقا أو كلما سمعت غزلا رقيقا  ليس ﻷن هذا لم يعد يحدث معها بل ﻷنها تعلمت كيف تتحك…

أحببت ضفدعا

صورة
ليس كما في قصة الأميرة والضفدع ماحصل معي
فحين قبلت ضفدعي لم يتحول إلى أمير ولم أتحول حتى أنا لضفدعة ، لا أعرف كيف غافلني هذا الضفدع وتسلل إلى حنجرتي وعلق هناك وها أنا أنق طوال الليل أنادي عليه فلا يسمعني ولم أعد أفهم نفسي .

أنا بدونك

صورة
خاوية كرأس أيل معلق فوق مدفأة ولا يدرك بأنه بات زينة حائطية
خاوية كفزاعة تحرس حقل شوفان تناهبته الغربان مسبقا خاوية كحلم ضل طريق الوصول لصاحبه خاوية ككنيسة قوطية مهجورة وكمقبض باب فقد أكرته خاوية كمدينة رحل عنها أهلها وبقيت تحرسها مجنزرات المعركة.

حب على طريقتي

صورة
أحببتك على مهل
كقصيدة تتثاءب في رأس صاحبها
كفنجان قهوة يحتسى ببطء
كيوم عطلة يتمطى على السرير
كوقت انتظار طويل يجر ذيله فوق أيامك
أحببتك على مهل واحتسيتك على مهل وسأنتظرك على مهل.

خواء

لم أكاتبك منذ زمن ، منذ افترقنا ،منذ ذبلت الأغاني في قلبي و نمى فوق لساني العشب الكثيف ،منذ مايقرب من موت حاد.
لا أعرف كيف أبدا رسالتي أنا كتلميذة مرتبكة أمامك هكذا كنت دوما أرتبك في حضرتك وحضرة الحب أفقد حروفي فعليا كأني أبهت والكلام بداخلي يتكاثف يتراكب بعضه فوق بعضا يملؤ جنبات روحي يغص في حلقي حينا ويتدافع أحيانا ، يخرج الكلام في شكله الأولي دون ترتيب فترى شعثه و تضحك على فوضويته. يقتلني هذا الخواء في داخلي
يقتلني الوقوف دونك كل صباح
يقتلني صوتك الذي لا يصافح مسامعي
وتصهرني ضحكتك التي تضحكها لامرأة أخرى عبرتك في غفلة مني ، تعذبني صورتك الأخيرة بكل تفاصيلها القاتلة والفراغ الذي يلوح بجانبك فيها يرعبني ويقض مضجعي إلى متى سيصمد بلا ظل ، تقتلني الرسائل التي تصل لهاتفك ولا تكون مني ، يحاربني وجهي في المرآة وهو يطل علي يفتش عنك وحينما يكتشف السر ينفض عني أنا الآن امرأة بلا وجه .
أنا امرأة بلا وجه يطاردها وجهك ، وجهك الذي يطاردني بمعول يحاول أن يقض أركان قلبي وينزع حجارة صبري و يهدم سد شوقي وجهك مخرب ارهابي وعليك سجنه حتى استعيد نفسي .
أسألك معروفا أخيرا .....
هلا علمت شوقك الشقي أن يطرق…