المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2014

نخب الليلة الأخيرة...

صورة
(عربة القطار الأخيرة تشابه اليوم الأخير في السنة
موحشة وكئيبة وتسخر من المسافرين المتأخرين ليحاولوا اللحاق بها لكن دون جدوى)

يلملم أوراقه المبعثرة من فوق وجوهنا، يحزم حقائب مليئة بذكرياتنا ومشاعرنا فيعلق سحاب أحد حقائبه بغصة ﻷحدهم يعالجها بخفة يد ويزيلها بلا اكتراث ويكمل المهمة، يكنس رصيف مغادرته جيدا لا يريد علب كوكولا مرمية في وداعه ولا ورود ذابلة ولا شمع ذائب هو يكره إلتصاق الشمع بأسفل حذائه حين يغادرنا راحلا لأنه يعتقد ذلك فألا سيئا ودعوة للبقاء والأمر لا يحتمل التأجيل ، لا يحب الوداع لذلك لن يلتفت حين يدير ظهره لنا لن يحاول أن يرى ماذا سيفعل العاشق الغر حين تغمض حبيبته عينيها امتثالا لأمره وانتظارا للهدية ، لن يأخذه الفضول ليعرف ماذا جلب لها في العلبة الصغيرة، لن يكترث ببكاء امرأة تجلس على مقعد مغادرته وحيدة، لن يبق ليسأل الطفل عن أمنيته الجديدة، الطفل الذي شاهده طوال فترة مكوثه بيننا وهو يكتب أمنياته ويطلقها للريح كي تصل إلى الله، لن يمسح على رأسه ويسأله هل تحققت أمنياتك السابقة أم لا ؟! هل كانت أمنية واحدة أما أمان مجانية ؟!
حين يشرع في المغادرة لن ينتظر أحدا استوقفه يسأله طري…

نخب العبور ...

صورة
أفتح صدرك كي أعبر منك إلي فما عدت أعرفني بغيرك ، دعني أعبر كي أستريح كي أعقد على أضلاعك تمائمي فلا تمر بك أمرأة غيري .
دعني أعبر منك إليك كي لا تلحظ يدي وهي تهز سرير قلبك ، كي لا ترى عيني وهي تمشط أرصفة شوقك بحثا عن أطياف قديمة لا زالت تسكنك ،وكي لا تنتبه إلى ما دسسته في زوايا روحك من ماء قلبي المعمد بحبك .
أنهكني التعب فدعني أعبر عبوري الأخير .
دعني أعبر مني إليك ،دعني أعبر من خوفي في كل يوم تغيب فيه ، ومن شوقي الطاعن في الخاصرة ،من سهدي اليومي كداء حمى فتاكة ،من أشيائي الصغيرة من بعثرتي الفوضوية ،مني أنا ،دعني أعبر لأبقى لديك وأبقى فيك ، دعني أعبر كي أستريح ، كي أستريح .

نخب الخوف ...

صورة
(أنا خوفي من عتم الليل والليل حرامي يا حبيبي تعى قبل الليل يا عيني لا تنامي )

ينازعني خوفي فيك ، يقبضني إليه قبضا يسيرا ، كظل لا يهرب من صاحبه ، أخاف على خوفي أن يقتلك فيني ، أن يحولك لسراب ظمئ كلما أقترب فر من بين يديه ، أن يحول بيني وبينك وأنت نفسي فيكون كمن يشد على عنقي وثاق فأختنق بالحرمان .
خوفي الذي يكبر أهش عليه فلا يطيعني ولا ذئب يأكله فأرتاح منه وأسكن إليك .
خوفي يحاصرني كلما خليت بينه وبيني ، كلما غبت وأسلمتني إليه فأقول له هيت لك ، ولا قميص لخوفي العاري يسلمني من شكوكك .
خوفي يغتال فرحي ويكبر، يسلبني نومي ويكبر، يفسد يومي ويكبر، يتوحش أكثر ويلاحقني من المرآة إلى الهاتف إلى آخر رسالة بيننا ويشنقني بالنقطة آخر السطر .

نخب الأبواب ...

صورة
(في باب غرقان بريحة الياسمين في باب مشتاق في باب حزين)

تغتالني الأبواب المغلقة لأنها تفصلني عنك ،تحجبني عن الممكن في رؤيتك وتهديني المستحيل في سماع صوتك ، لكنها تثيرني كيف تصمت عن ورودك بقربها ، كيف لا تأز مفاصلها ابتهاجا بعطرك ، كيف لا تطرق أجراسها احتفالا بسماع همسك ، كيف لا تنفتح أو تنغلق فجأة جفلة لهيبتك ، كيف تمضي بقربها ولا تحاول أن تعترض على ثبوتها عند عتبة البيت فتنهض لتتبعك ، كيف يفوتها أن تنادي بإسمك لتقف برهة فتمتع ناظرها بلون عينيك ،أو كيف يشغلها طفل صغير يطرق متحفزا على صفحتها عنك فلا تتمايل مختالة لتلفت انتباهك ، كيف لا تئن شوقا لك كلما غبت عن موعدك المعتاد المتعجل في مرورك،أو كيف لا يمشي فيها دبيب الفقد حين يفوتها سهوا أن تلمحك ، كيف لا تعلم أصدقاءها الأبواب المنتثرة في طريقك أن تهمس في أذنك أنها تحبك ،باب بيتنا يحبك وهو قطعة من خشب السنديان الصلب فكيف يصنع قلبي المعطوب المتيم فيك .

نخب الانتظار ....

صورة
سيأتي جالبا معه حقول فرح ،يسر لي قلبي بذلك حين أنتظرك أمام نافذة الوعد .

وتتشاغل خصلات شعري بالعبث مع الريح محاولة نفض ثقل الوقت الممتد في تأخرك بينما ينصت سمعي معتقدا بأنه يستطيع تمييز وقع خطواتك متجاهلا المرات التي خدعني بها حين دفعني للالتفات فجأة لأرى طيفا يشبه طيفك .
ترتبك شفتاي في سؤالها عنك أينك ؟وذلك بعد ان عقدت أنا صلحا بينهما حتى لا تطغى إحداهما على الأخرى فالسفلى تقول سيقبلني أنا أولا بينما تجيب العليا بل سيلتقطني قبلا .
وتحاول أهدابي منع الحزن المتسرب من عيناي جارفا معه خط  كحلي الأسود وتؤنبني ألم أقل لك لا تضعي كحلا رخيصا حتى لا تلوثي مناديل الحرير فأجيبها المناديل الورقية ستفي بالغرض .

وآه من الزمن حينما يقف برهة يحاول أن يؤخر دقائقه قليلا فيفتعل شجارا بين الثواني المتعجلة والساعات البطيئة في أي منهما له أسبقية الفضل وزمن الفصل .لا يعرف بأن الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة و أن الانتظار مل من وقوفه وحيدا فغادرني بعد أن ربت على كتفي وشاركني نخبه المر ورحل .

نخب البجعة السوداء .

صورة
البجعة السوداء والتي تمنيت أن أكونها يوما ما , البجعة التي كانت تسكن داخلي منذ شاهدت قصة بحيرة البجع , لكنني أضعتها حينما لم أنصت لها, حينما كممت فمها وأنصت للأوصياء لأقرر بعدها أن أتحول لبجعة بيضاء غبية, بجعة لا تطير وأشبه ماتكون بدجاجة برية, بجعة لا تجيد رقص الباليه لكنها تتقن بمهارة الرقص داخل المربعات والمشي على الحبال المشدودة.
أنا الآن أخلع البجعة البيضاء وأعلقها على مشجب الباب وأركض على رؤوس أصابعي لأستعيد بجعتي السوداء , بالرغم من أنها شريرة وأنانية لكنها قوية وساحرة وتستطيع أن تحيا دون ألم وتحلق دون خوف وتحب حتى الرمق الأخير ...
أظنني ثملة بعد هذا النخب .


نخب لو ...

صورة
ماذا لو كنت غيمة تمطر أرضك ، أو شجرة صنوبر تفر من ليلة ميلاد لتضيء لك ليلك ، أو فرسا يصهل في حقول حلمك ،أو لعلني أكون دفء يتسرب إليك من مكان تجهله في ليلة باردة كليلتي هذه .
حسنا لأكون نخبا تشربه على مهل ،  قصيدة تتجول عارية داخل رأسك، رسالة نصية تصل مبتورة لهاتفك ، كمانا يتأوه في صدرك ، معنى يبحث عن تأويل ،حزنا يبحث عن خليل .
ماذا لو كنت تفاحة لا تسقط فوق رأسك ولا تتسبب بطردك ، أو لو كنت موسيقى ترقص حافية بقربك فتدعها تلهو مع دخان سجائرك ، أو رصيفا يتبع حدسه يلتف شمالا قاطعا الطريق ليتبعك ، أو نبوءة تبقى على حرف التحقيق حتى تؤمن بها أنت.
ماذا لو كنت كل هذه المدهشات ولم تلتفت لي حينها ؟!
أظنني سأستعيض عن كل ذلك فأكون حبيبتك وحسب هذه تكفيني .

نخب الغيرة .

صورة
تقول الشاعرة لميعة عباس :

لست غيرى

أنت إن أحببتني

عانق الأرض ونم في الفرقد .


أغار من المرايا إن هي عانقتك صباحا وأنت تحلق ذقنك ، أغار من مقابض الأبواب حين تتعلق بدفء أصابعك عندما تلامسها ، من العطور التي تحظى برائحتك ، من صوت موسيقى لعوب تستحم في أذنك ، من خيط ضوء يتسلل فجرا لمخدعك يموء قرب سريرك يمسح على عينيك ويلاعب أهدابك ، من قطعة شوكولا تذوب همسا في فمك ، من قصاصة ورق تتحمل نزق يديك بصبر ، من فنجان قهوة يغويك ببطء فتراقصه بلذة ما بين أصبعيك والفم .

أغار من الأشياء التي تركض حولك وتنعم بقربك دوني ، من طريق طويل تسلكه بملل ودون اكتراث ، من حديث عابر يمر أمامك فلا تلتقط سوى نصفه ، من علاقة مفاتيح تتدلى من كفك تشد عليها حين يشغلك أمر ما ، من ظلك الذي يلاحقك كقط مشاكس .

لكني لا أغار من فراشات تحوم حول نور حديثك وضوء وجهك ،أعرف أنهن سيحترقن قبل الوصول ، وحدي أنا من روضت ضوؤك من احتويت نورك ومسسته بقلبي ، وحدي أنا عنقاء نارك أحترق فيك لأولد من جديد .


نخب الوحدة ..

صورة
لم تعد الوحشة تخيفني فقد روضتها مؤخرا وهانحن نقضي المزيد من الوقت معا نضع طلاء الأظافر ونغني أغنيات الشتاء الكئيبة .

في الوحدة لا تتخير لنفسك متكأ فكل شيء حولك هو فخ ، فخ الذكريات القديمة ، الروائح الماضية ، وجوه الراحلين ، وفخك الكبير نفسك التي تحمل بين جنبيك .

هل يوجد فرق بين أن تكون وحدك وان تكون وحيدا ؟!
أنا بت الآن وحيدة جدا حتى لو لم أكن وحدي ، لم تعد الوحدة مخيفة بالنسبة لي على العكس باتت تحمل وجه صديق ،تحادثني ،تربت على كتفي ،تصنع لي قهوتي ،تدفئ لي سريري ، تقيل عثرة لساني ، تعيدني إلى نفسي ، فليس لي سواها .
الوحدة لا تشترط عليك أن تكون متحدثا بارعا ،لا تحملك على غسل قدميك حتى تجالسها مثلا ، لا تغضب منك حين تشتم أحدا أو تلعنه ، لا تطلق عليك الأحكام ،الوحدة تقبلك كما أنت بدون رتوش بدون مساحيق تجميل ورغم ذلك تراك جميلا .

منذ زمن كنت ألوم الوحدة كثيرا أحملها مغبة حزني و عزلتي ،لكنها أسرت لي مؤخرا بأنها خائفة جدا ولا تريد الموت وحيدة، أشفقت عليها وهدأت من روعها واحتضنتها ولا أعرف كيف زل لساني و وعدتها بأني لن أتركها أبدا ، وأني سأكون موجودة عند احتضارها ،بل ذهبت أبعد من ذلك وأقسمت…

نخبنا أنا وأنت ...

صورة
يقول أمل دنقل في رسالة لزوجته عبلة (لا أحتاج إلى المكر أو الذكاء في التعامل معك؛ لأن الحب وسادة في غرفة مقفلة أستريح فيها على سجيتي، ربما كنت محتاجا إلى استخدام المهارات الصغيرة معك في بداية العلاقة؛ لأنني كنت أريد أن أفهمك بحيث لا أفقدك، أما الآن فإنني أحب الاطمئنان الذي يملأ روحي عندما أحس بأن الحوار بيننا ينبسط ويمتد ويتشعب كاللبلاب الأخضر على سقيفة من الهدوء.)

الحب أن أتخفف معك ، أن أظهر ذاتي بلا خجل ،أن تطلع على خوفي ،أن تشاهد لحظات ضعفي ، أن يحوطني اللبلاب الأخضر معك ويزهر الأقحوان في حجر لقاءتنا ، أن أسمعك بقلبي ، و أتذوقك بعيني ، وأفرش لك الروح مهدا كي تنام بسلام .
الحب هو أريكة تجمعنا ،أرجوحة نبض لقلبينا ، مساحة يعشوشب فيها الكلام فيثمر دغل ، مسافة تمتد بيننا يقطعها تشابك يدين ، خصام ينتهي ويبدأ في وسط قبلة ، حكاية لا تنتهي حتى تتوسد أحلامنا فيض الأمل .

الحب أن تغمدنا الدهشة في تفاصيل عادية فالعبرة تكمن في الحب ذاته ، أن تموت الدهشة فلا نحفل بها ﻷننا مشغولون مشدودون بحبل نظرات ينتصب بين عيوننا ، الحب أن أكترث بك ،أن ألعنك ، أن أسرقك ، أن أعذبك ،أن تعذبني ، أن أقترب ،أن تبتعد…

نخب الشوق .

صورة
(أغالب فيك الشوق والشوق أغلب     وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب) المتنبي

في صحة شوقي لك لأنتهي من كأسه المترعة.
هذا الشوق الذي يفاجئني بمزاجه ، يعتليني كلما وهن قلبي في بعادك، يحوطني كسوار شوك ،يشعلني كنار بدوي كريم ، يقلبني في أطواره حتى الانهاك ، أحاول مدارة شوقي فأكرمه حتى لا يفضح سؤة قلبي أمامك ،أغدق عليه أجعله يرتع في صدري فأذبح له كبدي قرى له حتى يرضى .
هذا الشوق الذي يجمع المتضادات في داخلي فمرة يجعلني خفيفة كغيمة ومرة يجثم فوق كاهلي كسر ثقيل . هذا الشوق الذي أعادني طفلة تبكي ليلا حين يشتد بها الوجد تبحث في ثناياها عنك وحينما لا تجدك تفرك قدميها لوعة ، أتعرف أن حبك جعل الجمادات تحنو علي ،فهذا السرير لا يصر تحتي حين أهتز ليلا وأنا أنتحب شوقا ،و هذه الوسادة تمد أكفها الوثيرة تتلقى دمعي بكل رحابة صدر ، وحتى الغطاء يدثرني جيدا يفرد ساعديه ليحتويني حين أحتاج لحضنك ، وأما الليل يحاول جاهدا ألا يذكرني بك لكنه يجهل أنه يصرف جهوده هباء ،فكل الأشياء مسكونة باسمك موشومة بعطرك وتحمل بعضك ،كل الأشياء تذكرني بك حبيبي .


نخب الياسمين الذي كنته .

صورة
في دمشق يغفو الياسمين على جدران الأزقة يتدلى كأقواس اقتباس لكل سحر ويختصر كل عطر .  يتأرجح الياسمين عند سقوطه في الأزقة ذاتها يحاول أن يفيض عطره المتبقي جوا يصر على تأدية دوره حتى الرمق الأخير .
متى كنت ياسمينا لا أذكر حقا متى !! تماما مثلما لا أذكر متى كنت كمانا !لكن هذا لايهم  ما أذكره حقا  أني أشابه الياسمين بكل تفاصيله بذبوله السريع حالما يقطف بوهنه بثغوره النضاحة عطرا بجنونه ليلا بهدوئه الحذر صباحا بنشوته ظهرا بحميميته حين يزين ماء نافورة تتوسط بيت دمشقي قديم ،الياسمين الذي كنته لم يدم طويلا فعمر الياسمين قصييير أقصر من رائحته التي تتبدد بخفة وسرعة لذا تراني لا أتعطر يالياسمين أنا خائنة حتى لنفسي لذلك تفوح مني رائحة كاروليناهريرا وأنا أشرب هذا النخب .



نخب شهرزاد والسياف مسرور .

صورة
حينما كنت شهرزاد ساقوني مبكرا جدا لشهريار والذي لسوء حظ حكايتي لم يكن سوى السياف مسرور كان رجلا بوجهين يلوح بالسيف كلما تململت من قص الحكايا أو كلما طالت أجنحتي السحرية أو كلما تأخرت في طبخ الديك الطيب الذي دفع حياته ثمنا لصياحه قبل انتهاء الليلة الأولى .
حاول مسرور ارغامي على قص الحكايا التي يريدها لكن أجنحتي كانت ترفرف كلما كذبت وغيرت الرواية ارضاء للسياف مسرور فكنت أرتفع مرغمة ثم أسقط أرضا حينما تذوب كذبتي الواهنة ،لم يتحمل مسرور تكسر الحكايا في كل يوم فقطع رأسي ذات غدر ليتوسد رأسي حجري للمرة الأولى والأخيرة وأبقى أروي الراوية لكنها هذه المرة دون تدخل أحد ،ربما لا تصدقوني فكيف لرأس مقطوع أن يتحدث إليكم بهذه الطلاقة حسنا سأخبركم بسر أخير عني أنا أتكلم من بطني فقد فاته لمسرور أن يعرف سري هذا.اوه رجاء لا تخبروه بذلك .



طاولة بوح ...

صورة
مدخل :
سأعقد الغيمات طاولة للبوح حتى نشرب أنخاب الخيبات والذكريات ونثمل .

الإهداء .. إلى ديسمبر الذي نويت مصالحته أخيرا لكنه أبى .


في نهاية كل عام أجالس روحي على طاولة جرد وأبحث في أعماقي فأجد أمنيات عالقة على معبر التحقيق و ذكريات عصية ، و طفلة باكية أضاعت لعبتها ذات غفلة ،أعماقي التي تتوارى خلف صناديق الأعوام خلف الرؤى المبهمة خلف الأكاذيب التي صدقتها من الأوصياء خلف الغبار الذي يملأ المكان حتى لا تكاد تعرف اللون الأصلي لأرضية روحي.
النخب الأول ...
نخب السنة العتيقة المنصرمة
السنة التي غيرتني للأبد .

في نخبي الأول تضيع الدمية مبكرا جدا قبل أن تحدثها الطفلة الصغيرة عن امنياتها عن شغفها وتقضي عمرها وهي تبحث عنها .
في نخبي الأول كانت كذبات الأوصياء متقنة حتى أنهم صدقوها بدورهم واستماتوا في الدفاع عنها
أول كذبة كانت حين أخبروني أني لا أملك جناحان أو ذيل حورية بحر لكني اكتشفت كذبهم حين فاجئني انعكاسي بالمرآة وهو يحتفي بالجناحين ويرقص منغمسا في الانعكاس ضاربا بذيل الحورية المرآة لتتحطم .

الكذبة الثانية حينما قالوا لي لا تسلكي الطريق الجميل فهو مليء بالذئاب ابقي مطيعة وستحظين بحياة كاملة …