خواء


لم أكاتبك منذ زمن ، منذ افترقنا ،منذ ذبلت الأغاني في قلبي و نمى فوق لساني العشب الكثيف ،منذ مايقرب من موت حاد.
لا أعرف كيف أبدا رسالتي أنا كتلميذة مرتبكة أمامك هكذا كنت دوما أرتبك في حضرتك وحضرة الحب أفقد حروفي فعليا كأني أبهت والكلام بداخلي يتكاثف يتراكب بعضه فوق بعضا يملؤ جنبات روحي يغص في حلقي حينا ويتدافع أحيانا ، يخرج الكلام في شكله الأولي دون ترتيب فترى شعثه و تضحك على فوضويته.
يقتلني هذا الخواء في داخلي
يقتلني الوقوف دونك كل صباح
يقتلني صوتك الذي لا يصافح مسامعي
وتصهرني ضحكتك التي تضحكها لامرأة أخرى عبرتك في غفلة مني ، تعذبني صورتك الأخيرة بكل تفاصيلها القاتلة والفراغ الذي يلوح بجانبك فيها يرعبني ويقض مضجعي إلى متى سيصمد بلا ظل ، تقتلني الرسائل التي تصل لهاتفك ولا تكون مني ، يحاربني وجهي في المرآة وهو يطل علي يفتش عنك وحينما يكتشف السر ينفض عني أنا الآن امرأة بلا وجه .
أنا امرأة بلا وجه يطاردها وجهك ، وجهك الذي يطاردني بمعول يحاول أن يقض أركان قلبي وينزع حجارة صبري و يهدم سد شوقي وجهك مخرب ارهابي وعليك سجنه حتى استعيد نفسي .
أسألك معروفا أخيرا .....
هلا علمت شوقك الشقي أن يطرق بابي قبل أن يفاجئني بزيارة مباغتة وعابثة حيث يتركني بعدها أحاول ترتيب مقاعد روحي المبعثرة و جمع قوارير دموعي الفارغة و مسح نزف مشاعري المتهيجة و نفض غبار قلبي المركون جانبا حتى حين عودتك.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كظل لا يخشى صاحبه

قصاصات "1"