إعتذار لإنسانية مهدورة .....


ويموت الإحساس فينا ونغدو قطعاناً بشرية نشاهد مناظر الموت

فلا نشيح بوجهنا بل تتسمر أعيننا على الشاشات ....

سبب كلامي هذا ماأراه يومياً على شاشات التلفاز وفي أروقة

الفضاء الالكتروني

صور لموت مباح وبكل الألوان فبعد فلسطين والعراق وسوريا تطل

علينا بورما

وكل هذا في متناول اليد وبسهولة فائقة

وأستغرب ألا يقتل هذا السيل إحساسنا ويلوث إنسانيتنا؟!

ألا يجعلنا نستمرئ مناظر القتل ونجعلها شيئاً عادياً كقهوة الصباح؟!

ألا تنتهك عذرية أعيننا مناظر الأدمية المشوهة؟

ألا نرى أنفسنا مكانهم ونرى بأن قدسية آدميتنا أستباحت وأنهم

ماكانوا يطمعوا أن يكونوا خبراً وصورة تتناقلها وسائل الإعلام؟!

بقدر ماهي مؤلمة هذه الصور بقدر ما تجعلنا نحن والضحايا

خصمان فبعد موت الضحية بصورة بشعة تنتهك خصوصيته

ويظهر وجهه وملامحه على العيان ونحن ننظر لها متناسين

أنه كان سيكره رؤيته بهذا الشكل ....

سأعتذرلكل الضحايا وأخبرهم أن ناموا لا بأس عليكم بعد الآن

وسأعتذر لإنسانيتي التي فقدت طهارتها منذ أن غدا الإعلام سبق

صحفي يرقص على جثث الأبرياء

ملاحظة : لا أحلل نقل صورتي إذا مت كما ماتوا

فدعوني أنعم بموت هادئ من دون ضجيج


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خواء

أحببت ضفدعا

طيف ولكن